لماذا أكتب بالعامية في مقالاتي الأكاديمية؟
قرار واعي: لماذا اخترت العامية على الفصحى في مقالاتي، وهل هذا صح؟
سؤال وصلني من قارئ: "ليه تكتب بالعامية وما تكتب بالعربية الفصحى؟ المقالات مفيدة بس الأسلوب مو أكاديمي".
جوابي: هذا مقصود.
لكل سياق لغته
في البحث الأكاديمي الرسمي — الورقة اللي تنشر في مجلة محكمة — لازم أكتب بالفصحى الرصينة. هذا مو محل نقاش. الفصحى هناك لغة علم.
هنا، في هذه المدونة، الجمهور مختلف. القارئ هنا مو بالضرورة أستاذ جامعة. يمكن طالب ماجستير بدا بحثه قبل شهر. يمكن أستاذ مساعد يحضر دورة ترقية. يمكن باحث مستقل ما دخل أكاديميا.
هدفي: أوصل المعلومة بأقل حاجز لغوي.
العامية تزيل الحاجز
لاحظت إن المقالات اللي كتبتها بالفصحى البحتة (مثل مقال Zettelkasten الأولى) كانت تفاعلاتها أقل من المقالات اللي فيها عامية. واحد يعلق: "حسيت إني أقرا لواحد فاهم حياتي". هذا بالضبط اللي أبيه.
العامية تخلق ألفة. القارئ يحس إنه يتكلم مع إنسان، مو مع موسوعة مشّي.
هل في خط أحمر؟
أكيد. ما أكتب بالعامية في الحاجات اللي تحتاج دقة: تعريفات، خطوات عملية، أرقام. هذي لازم تكون واضحة وصريحة.
في المقال الواحد: المعلومة التقنية فصحى، السرد والتجربة الشخصية عامية. مزيج مريح.
انتقادات واستفهامات
بعض الزملاء قالوا "العامية تخلي المحتوى أقل احتراماً". أتفهم. واحترم رأيهم. لكني أعتقد إن الاحترام يجي من الفائدة، مو من اللغة.
آخر قال "الأجانب ما يفهمون عاميتك". الأجانب مو جمهوري المستهدف. أنا أكتب لباحث عربي يقرا بالعربية، ويفهم العامية لأنها لغته اليومية.
الخلاصة
كل كاتب يختار أداته. أنا اخترت العامية في السرد والفصحى في المعلومة. لأني أبغى المعلومة توصل، مو أبغى أحد يعجب بأسلوبي وينسى المحتوى.
"أسلوبك مو أكاديمي" صحيح. مو كل شيء لازم يكون أكاديمي.